خواطر من خلف القضبان
عبد الرحمن (يمينا) و أحمد (أبو نضال - يسارا)
بداية.. أود أن أعتذر عن الانقطاع عن الكتابة في الفترة السابقة، و ذلك بسبب اعتقالي!
أظنكم سمعتم عن الطلاب الذين اعتقلوا منذ حوالي 40 يوما و حدث أن كنت واحدا منهم.
أكتب إليكم من خلف القضبان ... فإليكم خواطري...
1-اعتقال
اعتقلوني
من بين صحبي و أهلي أخدوني
بالقيد و الحديد كبلوني
في السجن أسكنوني
طبعا تظنني.. داعي مجونِ
أو ربما ظننتني تاجر أفيونِ
أو خلتني – و لربما – عميلاً لبني صهيون
و لربما زعمتني محاربا للبلاد ملعونِ
لكنني لست من هؤلاء.. فتُري لماذا سجنوني؟
سجنوني لأني مسلم.. أنادي بديني
أهيب بقومي..
لا حل في غير إسلامنا.. فاسمعوني
أدعوة الإسلام اليوم جريمة؟! خبروني
بعدا لهم.. أظنوا أنهم بسجني أرهبوني؟
أحسبوا أني سأخر راكعا.. أصيح في ذلة "أخرجوني"؟
أو أنني سأحيد مسارعا عن دربي..و أرضي بالدونِ
هيهات هيات يا ساجني
فأنا باقٍ في حصوني
فلتستلب حريتي..
لكنك أبدا... لن تسجن حلمي.. فهو خالد دوني
فالحلم يجري في شراييني
قد صار هوائي الذي أتنفس
و مائي الذي اشرب
في خاطري... بل في عيوني
أنثر دره حولي.. أيما مكان تركتموني
فحلمي حقيقة غدنا
و إن شئتم فانتظروني.

لفيت أنادي في الحواري و الشوارع
ناديت بعلو الصوت
لاجل ما ألاقي حد سامع
ناديت بصوت مليان..
حزن و ألم
غرقان... في بحار ألم
لكن برده كله تفاؤل
ماشي وياه الأمل
بحبها..
أيوه بحبها
و هفضل أحبها
مهما عانيت و مهما قاسيت
هفضل عاشق تربها
حطوا إيدي في الحديد
دخلوني في القفص
روحي طايرة فوق بعيد
من غير عساكر أو حرس
راح أقول، و أعيد ، و أزيد
بحبها.. أيوه بحبها
و هفضل أحبها
و في القلوب..
نزرع بذور
بذرة أمل..
بذرة عزيمة..
بذرة ثبات..
تهزم جيوش أبرهة
بذرة محبة..
بذرة مودة..
بذور إسلامنا..
جوا قلوبنا هنحطها
بدمانا راح نرويها
و هنفديها... مهما كانت صغيرة
بكره تكبر
و ثمارها تطرح
و الكل يعيش في ظلها





